كشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية عن تباين متزايد في الرؤية بين الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ ورئيس الوزراء الإسرائيلي ​بنيامين نتنياهو​، مشيرة إلى أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على ​لبنان​ و​إيران​ أظهرت أن الرجلين، اللذين بدآ الحرب "في خطوة متزامنة"، يريدان الآن أشياء مختلفة.

وأوضحت الوكالة أن ترامب كان قد حذر إسرائيل علناً من استهداف بيروت في حربها ضد "​حزب الله​"، لكن إسرائيل نفذت الضربات، لترد إيران بإطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في نيسان الفائت، ثم ردت إسرائيل بضرب إيران. ورغم أن حدة القتال تراجعت، إلا أن الخلافات بين القائدين مرشحة للاستمرار.

وعزت الوكالة المذكورة هذا التباين إلى حسابات سياسية داخلية متضاربة لكل من الرجلين. فترامب، الذي يواجه حزبه انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني المقبل، يسعى لإنهاء حرب لا تحظى بشعبية وإعادة فتح مضيق هرمز لخفض أسعار الغاز والنفط، فيما تؤكد إيران أن وقف إطلاق النار الكامل في لبنان هو مفتاح أي اتفاق.

أما نتنياهو، الذي يواجه أيضاً انتخابات هذا العام، فهو تحت ضغط لوقف هجمات "حزب الله" وإثبات أنه ينتصر في الحرب مع إيران وحلفائها، بينما يحتاج في الوقت نفسه إلى إدارة العلاقات مع أهم حليف لإسرائيل دون أن يبدو وكأنه يخضع له.

وذكرت الوكالة أنه عندما هاجمت ​الولايات المتحدة​ واسرائيل إيران في 28 شباط الماضي، بدا الحليفان متلاصقين كتفاً بكتف، حيث أعلن نتنياهو أن الهدف هو "تحطيم القدرات العسكرية للجمهورية الإسلامية والقضاء على برامجها النووية والصاروخية"، وأعلن ترامب مقتل المرشد الأعلى الإيراني. لكن سرعان ما اتضح أن ترامب كان يبحث عن نصر سريع، بينما أراد نتنياهو "القضاء على إيران وحلفائها ولو تطلب ذلك صراعاً طويل الأمد".

وأشارت إلى أن الغضب تصاعد في إسرائيل بسبب فشل نتنياهو في تحقيق نصر دائم في الحروب التي أشعلها هجوم 7 تشرين الاول 2023، حيث لا تزال حماس تحكم جزءاً من غزة، وحزب الله لا يزال يطلق الصواريخ، والحكومة الإيرانية وبرنامجها النووي لا يزالان قائمين على الرغم من الخسائر الفادحة.